ما لأدنى أهل الجنة وأعلاهم فيها
رَضِيتُ رَبِّ. قالَ رَبِّ: فَأَعْلاهُمْ مَنْزِلَةً قالَ: أُولئِكَ الَّذِين أَرَدْتُ (١) غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشرٍ. رواه مسلم.
١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ (٢) اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ (٣) فَقَالَ: أيْ رَبِّ قَرِّبْنِي مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ في ظِلِّهَا (٤). فذكر الحديث في دخوله الجنة وتمنّيه إلى أن قال في آخره:
إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ (٥) قالَ اللهُ: هُوَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ. قالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُولانِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ. قالَ: فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ (٦). رواه مسلم.
١٥ - ورواه أحمد عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: آخِرُ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ يَقُولُ اللهُ ﷿ لأَحَدِهِمَا: يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ، هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟. فذكر الحديث بطوله إلى أن قال في آخره: فَيَقُولُ اللهُ ﷿ سَلْ (٧) وَتَمَنَّهْ فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَيُلَقِّنُهُ اللهُ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى، فَإِذَا فَرَغَ قالَ: لَكَ مَا سَأَلْتَ (٨). قال أبو سعيد: وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قال أبو هريرة: وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ، فقال أحدهما لصاحبه: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ. ورواته محتج بهم في الصحيح إلا علي بن زيد، وهو في البخاري بنحوه إلا أن أبا هريرة قال: وَمِثْلُهُ، وقال أبو سعيد: وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ على العكس وتقدم