١٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: إِنَّ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ رَجُلٌ مَرَّ بِهِ رَبُّهُ ﷿ فَقَالَ لَهُ: قُمْ فادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَابِساً (١) فَقَالَ: وَهَلْ أَبْقَيْتَ لِي شَيئاً؟ قالَ: نَعَمْ، لَكَ مِثْلُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ (٢). رواه الطبراني بإسناد جيد، وليس في أصلي رفعُه، وأرى الكاتب أسقط منه ذكر النبي ﷺ.
يعطى أهل الجنة نوراً على قدر أعمالهم
١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَيْضاً ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال؛ يَجْمَعُ اللهُ ﷿ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣) قِيَاماً أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ (٤) يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ. فذكر الحديث إلى أن قال:
ثُمَّ يَقُولُ: يَعْنِي الرَّبَّ ﵎: ارْفَعُوا رُؤوسَكُمْ فَيَرْفَعُونَ رُؤوسَهُمْ فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ (٥) الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدِيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَدِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلاً يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ يُضِيءُ مَرَّةً ويُطْفَأُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ، وَإِذَا أُطْفِئَ قامَ فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفَةِ (٦) الْعَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ (٧)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كالسَّحَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ (٨)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُر كَشَدِّ (٩) الْفَرَاسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّجُلِ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي يُعْطَى نُورَهُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ يَحْبُو (١٠) عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَخِرُّ (١١) يَدٌ وَتُعَلَّقُ يَدٌ وَتَخِرُّ رِجْلٌ وَتُعَلَّقُ رِجْلٌ وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فلاَ يَزَالُ كَذلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ