Lewati ke konten

Kitab: At-Targhib wat Tarhib · Pengarang: عبد العظيم المنذري

Baca Juz 4, halaman 548

  1. كتاب صفة الجنة والنار
  2. الترغيب في الجنة ونعيمها ويشتمل على فصول
  3. فصل في زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى

لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَيَنْظُرَ إِلَيْكُمْ، وَتُكَلِّمُونَهُ وَيكَلِّمُكُمْ وَتُحَيُّونَهُ وَيُحَيِّيكُمْ وَيَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَمِنْ سَعَتِهِ إِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ، فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ صَفّاً مُعْتَدِلاً، لاَ يَفُوتُ شَيْءٌ مِنْهُ شَيْئاً، وَلاَ تَفُوتُ أُذُنُ نَاقَةٍ أُذُنَ صَاحِبَتِهَا، وَلاَ يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَتْحَفَتْهُمْ بِثَمَرِهَا، وَزَحَلَتْ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْثِلِمَ (١) صَفُّهُمْ، أَو تُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَرَفِيقِهِ، فَلَمَّا دَفَعُوا إِلى الْجَبَّارِ ﵎ أَسْفَرَ (٢) لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَتَجَلَّى لَهُمْ في عَظَمَتِهِ الْعَظِيمَةِ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا السَّلامُ، قالُوا: رَبَّنَا أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، وَلَكَ حَقُّ الْجلالِ والإِكْرَامِ، فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ: إِنِّي أَنَّا السَّلامُ وَمِنِّي السَّلامُ وَلِي حَقُّ الْجلالِ والإِكرَامِ، فَمَرْحَباً بِعِبَادِي الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي وَرَعَوا عَهْدِي (٣) وَخَافُونِي بالْغَيْبِ (٤)، وَكَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ، قالُوا: أَمَا وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ وَعُلُوِّ مَكَانِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ، وَلا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ، فائْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ لَكَ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ﵎: إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ (٥)

مُؤونَةَ الْعِبَادَةِ، وَأَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ، فَطَالَمَا أَنْصَبْتُمْ (٦) الأَبْدَانَ، وَأَعَنَيْتُمْ الْوُجُوهَ، فالآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلى رَوْحِي وَرَحْمَتِي وَكَرَامَتِي، فَسَلُونِي مَا شِئْتُمْ وَتَمَنَّوا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيِّكُمْ، فإِنِّي لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بِقَدْرِ أَعْمَالِكِمُ ولَكِنْ بِقَدْرِ رَحْمَتِي وَكَرَامَتِي وَطَوْلِي وَجَلالِي وَعُلُوِّ مَكَانِي وَعَظَمَةِ شَأْنِي، فَمَا يَزَالُونَ في الأَمَانِيِّ وَالْمَوَاهِبِ (٧) وَالْعَطَايَا حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْهُمْ لَيَتَمَنَّى مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهَا اللهُ ﷿ إِلى يَوْمِ أَفْنَاهَا، قالَ رَبُّهُمْ: لَقَدْ قَصَّرْتُمْ في أَمَانِيِّكُمْ وَرَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ مَا سأَلْتُمْ وَتَمَنَّيْتُمْ وَزِدْتُكُمْ عَلَى مَا قَصُرَتْ عَنْهُ أَمَانِيِّكُم، فانْظُرُوا إِلى مَوَاهِبِ رَبِّكُمُ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ، فَإِذَا بِقِبَابٍ في الرَّفِيعِ الأَعْلَى،

Rujukan halaman ini: الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة، ج 4، ص 548 (SanadKitab #13223, hlm. urut 2403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.