١٠ - وعن أبي هريرة أيضاً ﵁ أن رسول الله ﷺ مَرَّ بقبرٍ فقال: من صاحب هذا القبر؟ فقالوا: فلانٌ، فقال: ركعتان (١) أحبُّ إلى هذا من بقية دنياكم. رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
١١ - وعن مُطَرِّفٍ ﵁ قال: قعدت إلى نفرٍ من قريشٍ، فجاء رجلٌ فجعل يُصلى، ويرفع ويسجد، ولا يقعد، فقلت: والله ما أرى هذا يدرى ينصرف على شفعٍ (٢)، أو على وترٍ (٣)، فقالوا: ألا تقوم إليه فتقول له؟. قال: فقمت فقلت له: يا عبد الله ما أراك تدرى تنصرف على شفعٍ، أو على وترٍ؟ قال: ولكن الله يدرى (٤)، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: من سجد لله سجدةً كتب الله له بها حسنةً، وحط عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة، فقلت من أنت؟ فقال: أبو ذرً فرجعت إلى أصحاب، فقلت: جزاكمُ الله من جلساء شراً (٥) أمرتمونى أن أُعلم رجُلاً من أصحاب النبى ﷺ.
وفي رواية: فرأيته يُطيل القيام، ويكثر الركوع والسجود، فذكرت ذلك له فقال: ما آلوت أن أُحسن، إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ركع ركعة، أو سجد سجدةً رفع الله له بها درجةً، وحط عنه بها خطيئةً رواه أحمد والبزار بنحوه، وهو بمجموع طُرُقه حسن أوصحيح ما آلوت: أي قصرت.