جبْرائيل ﵇ ليلة القدر، ومن صافحه جبرائيل ﵇ يرق (١) قلبهُ، وتكثر دموعه. قال: فقلت: يا رسول الله أفرأيت من لمْ يكن عنده؟ قال: فقبصة (٢) منْ طعامٍ. قلتُ: أفرأيت إن لمْ يكن عنده لقمة خبزٍ؟ قال: فمذقة من لبنٍ. قال: أفرأيت إنْ لمْ تكنْ عنده؟ قال: فشربة من ماء.
(قال الحافظ): وفي أسانيدهم على بن زيد بن جدعان، ورواه ابن خزيمة أيضاً، والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة، وفي إسناده كثير بن زيد.
١٥ - وعنْ أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أظلَّكم (٣) شهرُكمْ هذا بمحلوف رسول الله ﷺ، ما مرَّ بالمسلمين شهرٌ خير لهم منهُ، ولا مرَّ بالمنافقين شهرٌ شهرٌّ لهم منه بمخلوف رسول الله ﷺ إن الله ليكتبُ أجره ونوافله قبل أن يدخله، ويكتب إصره (٤)، وشقاءه قبل أنْ يدخله، وذلك أن المؤمن يعدُّ فيه القوت من النَّفقة للعبادة، ويعدُّ فيه المنافق اتِّباع غفلاتِ