قال مقاتل: ثم رجع إلى الذين رغبهم في الهجرة؛ الذين قالوا: لا نجد ما ننفق فقال:
٦٢ - ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ (١) قال ابن عباس: يريد البر والفاجر، فكيف لا أبسط عليكم.
وقوله: ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ قال مقاتل: ويقتر على من يشاء (٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مما أنتم فيه من الشدة، وما أريد من إدخال الرفق عليكم ﴿عَلِيمٌ﴾.
٦٣ - وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يعني: كفار مكة، إلى قوله: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ أي: الله الذي فعل هذه الأشياء (٣).
﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ بإقرارهم بذلك. قاله مقاتل وابن عباس (٤).
﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ توحيد ربهم مع إقرارهم بأن الله خلق الأشياء كلها وحده (٥)، وأنزل المطر. والمراد بالأكثر: الجميع. وقد مر (٦).
٦٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ يعني: الحياة في هذه الدار ﴿إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد باطل وغرور وعبث تنقضي عن قريب (٧).