وقال الكلبي: وهذا خاص لمن كان منهم مطيعًا (١). وعلى هذا لفظ الآية عام، ومعناها الخصوص (٢).
وقال أبو إسحاق: معنى ﴿قَانِتُونَ﴾ مطيعون طاعة لا يجوز أن يقع معها معصية؛ لأن القنوت: القيام بالطاعة، ومعنى الطاعة هاهنا: أن من في السموات والأرض مخلوقون كما أراد الله ﷿، لا يقدر أحد على تغيير الخِلقة، ولا مَلَك مقرب، فآثار الصَنعة والخِلقة تدل على الطاعة؛ ليس يعني بها طاعة العباد، إنما هو: طاعة الإرادة والمشيئة (٣). وهذا معنى قول ابن عباس: كل له مطيعون في الحياة والبقاء والموت والبعث، وإن عصوا في العبادة (٤). وهذا مفسر في سورة البقرة (٥).