يعني خلق بني آدم بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يعني: يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا، قال: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (١). واختلفوا في هذا؛ فذهب كثير من أهل التفسير والمعاني أن ﴿أَهْوَنُ﴾ هاهنا بمعنى: هين، يقول: وهو هين عليه. وهذا قول الحسن، والربيع، وقتادة، والكلبي؛ قالوا: هو هين عليه، أول خلقه وآخره، وما شيء عليه بعزيز (٢).
وهذا مذهب أبي عبيدة، وذكره المبرد والزجاج (٣)؛ وقالوا: يجيء أفعل بمعنى الفاعل، وأنشد (٤) لمعن بن أوس (٥):