إذا لم يكن وارثًا (١). وذهب قوم إلى أن المراد بالأولياء هاهنا القرابات من المشركين. قال الحسن: إلا أن يكون ذا قرابة ليس على دينك فتوصي له بالشيء، هو وليك في النسب وليس وليك في الدين (٢).
قال عطاء: هو إعطاء المسلم الكافر بينهما قرابة وصية له (٣).
وقال قتادة: أولياؤكم من أهل الشرك وصية ولا ميراث لهم (٤). وهذا قول ابن الحنفية: لذي الرحم الكافر (٥). وهذا معنى الآية: إن الله تعالى لما رد التوارث إلى الرحم والملك (٦) أباح الوصية لذي الرحم الكافر. واختار بعضهم القول الأول، وقال: لا يجوز أن يكون المراد بالأولياء القرابة من أهل الشرك؛ لأن الله تعالى نهى عن ذلك بقوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١]، وعدو الله والمؤمنين لا يكونون أولياء المؤمنين (٧). وعلى ما ذكره الحسن لا يبعد أن يكونوا أولياء في النسب.
قوله تعالى: ﴿مَعْرُوفًا﴾ كلهم قالوا: وصية، وفيه دليل على أن الوصية من باب المعروف لا من باب الواجبات، ولو كان واجبًا لكان أولى