قال أبو إسحاق: (وقيل للكانونين: (١) شهرا قماح لأن الإبل إذا وردت الماء ترفع رأسها لشدة برده (٢)) (٣).
وأنشد أبو زيد للهذلي:
فتًى ما الابن الأعر إذا استويا ... وحب الراد سميا في شهري قماح (٤) (٥)
لكراهة كل ذي كبد شرب الماء، والقمح نحو من قمح.
قال الأزهري: وأراد جل وعز أن أيديهم إنما غلت عند أعناقهم رفعت الأغلال أذقانهم ورؤوسهم صعدا كالإبل رافعة رأسها (٦). هذا كلامه وتأويله: فهم مقمحون أي: مرفوعو الرؤوس برفع الأغلال إياها، يدل عليه قول قتادة في تفسير ﴿مُقْمَحُونَ﴾ قال: مغلولون (٧).
٩ - قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ ومضى