الكلام في تفسير السد والقراءة فيه (١).
قال مقاتل: لما عاد أبو جهل إلى أصحابه ولم يصل إلى ما قصد من النبي ﷺ. وسقط الحجر من يده، أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم وقال: أنا أقتله بهذا الحجر، فلما دنا من النبي ﷺ طمس الله على بصره فلم ير النبي ﷺ ورجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه، فذلك وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ حين لم ير أصحابه (٢). ونحو هذا قال الكلبي (٣). وقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد يمنعهم [من الهدى] (٤) لما سبق في علمه (٥) عليهم (٦). وهذا موافق لمذهب أهل المعاني.
وقوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾، قال الفراء: ألبسنا أبصارهم غشاوة (٧). قال ابن قتيبة: أي عيونهم وأعميناهم عن الهدى (٨). والتأويل: أغشينا أعينهم بالعمى، فحذف المضاف والمفعول الثاني للعلم بأن ما يلبس العين إنما هو العمى.