يريد أنها تتكلم بالشيء وهي تريد غيره، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته من ذكائها وفطنتها كما قال الله ﷿ ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ وكما قال القَتَّال الكلابي (٢):
واللحن في العربية راجع إلى هذا, لأنه العدول عن الصواب، هذا كلامه فيما حكاه حمزة (٤) صاحب الأمثال، وهو سديد، وذكر أبو القاسم الزجاجي ﵀ معنى اللحن في كلام العرب بأبلغ شرح فقال (٥): أصل (ل ح ن) على هذا الترتيب موضوع للميل عن الشيء والعدول عنه، يقال: لحن فلان في منطقه، إذا أخذ في شيء ترك الظاهر له وعدل عنه إلى غيره،