قال مقاتل: يقول ذلك الذي ذكر نعت أمة محمد ﵇ في التوراة، ثم ذكر نعتهم في الإنجيل (١) فقال: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ﴾ وقال مجاهد: المثلان في التوراة والإنجيل واحد، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي قال: يقول صفتهم في التوراة والإنجيل كصفتهم في القرآن (٢)، وذكر الفراء القولين أيضًا (٣)، وتمام الكلام على قول مجاهد: عند قوله في الإنجيل، ثم ابتدأ، فقال: كزرع، أي: هم كزرع، أو هو يعني: رسول الله كزرع، والكاف في محل الرفع, لأنه خبر المبتدأ المحذوف (٤).
قوله تعالى: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ يقرأ: بسكون الطاء وفتحها (٥)، قال أبو زيد: أشطأت الشجرة بغصونها، إذا أخرجت غصونها (٦)، وقال ابن الأعرابي: أخرج شطأه، أي: فراخه، وجمعه أشطاء، وقد أشطأ الزرع، إذا فرخ (٧)، ونحو هذا قال أبو عبيدة (٨).