قال الفراء: يقال صُعِقَ الرجُلُ وصَعِقَ مثل سُعِد وسَعِد. لغات كلها صواب (١). وحكى الأخفش أيضًا صُعق. وعلى هذا يجوز مصعوق.
وقال أبو علي: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ بضم الياء منقول من صَعِقُوا هم، وأصعقهم الله فيصعقون من باب يُكرمون (٢). ومنه قول ابن مقبل:
....... أصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُه (٣)
٤٧ - ثم أعلم الله ﷿ أنه يعجل لهم العذاب في الدنيا فقال: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني كفار مكة ﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ قالوا: يعني القتل ببدر (٤).
وقال مجاهد: يعني الجوع والقحط الذي أصابهم (٥). ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلمون ما يصيرون إليه، وما هو نازل بهم.
ثم أمر نبيه ﷺ بالصبر.
٤٨ - قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ أي إلى أن يقع بهم