ذكرهم. الوجه الثاني: أن تكون (دانية) نعتًا للجنة.
المعنى: وجزاهم جنة دانية، وعلى هذا هي صفة لموصوف محذوف، كأنه قيل: وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا، وجنة دانية عليهم ظلالها.
قال أبو الفتح: الوجه أن يكون قوله: (ودانية) منصوبة على الحال، معطوفة على قوله: (متكئين)، وهذا هو القول الذي لا ضرورة فيه (١).
قال (مقاتل) (٢): يعني: شجرها قربت منهم، فإن كان الرجل قائمًا تطاولت الشجرة، وإن كان جالسًا، أو متكئًا انخفضت ولانت لهم (٣)، فذلك قوله: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾. قال ابن عباس: إذا همّ أن يتناول (٤) من ثمارها تذللت إليه حتى يتناول منها ما يريد (٥).
وقال البراء بن عازب: ذللت لهم فيها يتناولون فيها كيف شاؤوا (٦).
وقال مجاهد: من أكل قائمًا لم يؤذه، ومن أكل جالسًا لم يؤذه، ومن أكل مضطجعًا لم يؤذه (٧).