وذكر الكلبي القولين جميعًا (١)، [فقال] (٢): (نخرة) بالية تتحات. بلي، وناخرة: صيته، وذلك أن الريح (كالنخير، وعلى هذا: الناخرة من النخير، بمعنى) (٣) إذا دخل العظم الذي قد نخر طرفاه سمعت لها نخيرًا.
ومعنى الآيتين: أنهم أنكروا البعث فقالوا: أنرد أحياءً إذا متنا وبليت عظامنا؟.
١٢ - وقالوا: ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾. قال القرظي: قالوا: إن رددنا بعد الموت لنخسرن (٤).
وقال مقاتل: قالوا: إن بعثنا بعد الموت أحياء أصابنا من الخسران ما يقول محمد (٥).
قال أبو إسحاق: والمعنى أهلها خاسرون (٦). يعني أن الخاسرة جرت صفة للنكرة، والمعنى لأهلها، كما تقول: تجارة رابحة، أي يربح فيها صاحبها، وكرة خاسرة: يخسر فيها صاحبها.
١٣ - (ثم أعلم الله تعالى سهولة البعث عليه فقال) (٧): ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾