وقال (١) الكلبي: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ يقول: ما ساق من شيء إلى حيث يأوي (٢).
والوسق على هذا القول معناه: الطرد، (ومنه يقال للطريدة (٣) من الإبل والغنم والحمر: وسقة) (٤).
روى عطاء عن ابن عبَّاس: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ يريد وما حمل (٥).
والوسق: يكون بمعنى الحمل، وكل شيء حملته فقد وسقته، ومعنى حمل في الليل: يعني ضم وجمع، أي ما أتى عليه الليل، وحمله في ظلمته، وذلك أنه يجلل الأشجار والجبال، والبحار، والأرض كلها، فإذا جللها فقد وسقها (٦).
١٨ - قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ قال أبو عبيدة: إذا تم (٧). وقال الزجاج: اجتمع واستوى (٨)، وقال الفراء: اتساقه: امتلاؤه واجتماعه، واستواؤه ليلة ثلاثة عشر، وأربعة عشر إلى ستة عشر، وهو افتعل من الوسق الذي هو الجمع (٩).