قال صاحب النظم: قوله: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ تكون عند الوفاة، وقبض الروح، ثم نظم به.
قوله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾، وهذا لا يكون إلا في الآخرة، فنظم ﷿ خبرًا بخبر في وقت على ظاهره، وهما في وقتين في الباطن (١).
ومن المفسرين من يقول هذا كله، يقال للنفس المطمئنة في الآخرة (٢).
ومعنى "المطمئنة": الآمنة من العذاب (٣)؛ لأن الله أمنها من العذاب يدل هذا على ما ذكر في حرف أبي: (يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة) (٤).
وقوله: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ أي إلى ثواب ربك وكرامته (قاله) (٥) الحسن (٦). قال الفراء: إلى ما أعد الله لك من الثواب (٧)، ثم ينتظم بقوله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾.