حرها إلى القلوب، ثم يكسى لحماً جديدًا، ثم يقبل عليه، فتأكله فهذا دأبه (١). ونحو هذا قال الفراء (٢)، (والزجاج (٣)) (٤): يبلغ ألمها وإحراقها إلى الأفئدة.
قال ابن قتيبة: "تطلع على الأفئدة" تُوفي عليها وتُشْرِف، (ويقال: طلع الجبلَ واطَّلع عليه إذا [علا] (٥) فوقه) (٦)، وخصّ الأفئدة، لأن الألم إذا صار إلى الفؤاد مات صاحبه، فأخبر أنهم في حال من يموت وهم لا يموتون، كما قال: "فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيي" (٧) يريد أنه في حال من يموت (وهو) (٨) لا يموت (٩).
ثم وصفهم فقال:
٨ - ﴿إنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ قال المفسرون: مطبقة (١٠)، وهو كقوله: