وقوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾. أي: يخوفكم الله على موالاة الكفار عذابَ نَفْسِهِ، وعقوبَتَه، فحذف المضاف، وهو قول ابن عباس (٢) و (النفس) عند العرب، عبارة عن: ذات الشيء ووجوده. يقولون: هذا نفس كلامك (٣). وإلى هذا ذهب أهل المعاني.
قال الزجَّاج (٤): معنى ﴿نَفْسَهُ﴾: إيَّاه، كأنه قال: ويحذركم الله إيَّاه. وقال بعضهم (٥): النفس ههنا: تعود إلى اتِّخاذ الأولياء من الكفار؛ [أي] (٦): ينهاكم الله عن نفس هذا الفعل (٧).
٢٩ - قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾. أي: مِن مودة الكفار، وموالاتهم. هذا قول أكثر المفسرين (٨).
وقال الكلبي (٩): يعني: تكذيب محمد ﷺ، يقول: إن أخفيتموه أو