جاءهم (١) بآيات، وهي: خلق الطير، وإبراء الأكْمَه والأبرص، وإحياء الموتى، وإنباء (٢) بما يأكلونَ؛ وذلك، أنه أراد بالآية: خلق الطير، ثم عطف عليه إبراء (٣) الأكمه والأبرص على جهة الاستئناف.
وقوله تعالى: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ مَنْ (٤) فتح ﴿أَنِّي﴾ (٥)، جعلها بدلاً من ﴿آيَةٍ﴾ (٦)، كأنه قال: (وجئتكم بأني أخلق لكم من الطين)، ويكون موضع ﴿أَنِّي﴾ خفضاً على البدل من ﴿آيَةٍ﴾ (٧)، ويجوز أن يكون رَفعاً على معنى: الآيةُ أنِّي أخلق لكم) (٨). ومَنْ كَسَرَ (٩)، فله وجهان: أحدهما: الاستئناف، وقَطْع الكلامِ مما قبله.
والوجه الآخر: أنه (١٠) فسر الآية بقوله: ﴿إنِّي أخلق [لكم من