الطين] (١)﴾، ويجوز أن يفسِّر الجملة المقدمة بما يكون على وجه الابتداء، كقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩]، ثمَّ فسَّر الموعود بقوله: ﴿لَهُم مَّغفِرَةٌ﴾ (٢)، وكقوله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ (٣) [آل عمران: ٥٩]، ثمَّ فسَّر المَثَلَ بقوله: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾. وهذا الوجه أحسن؛ لأنه في المعنى كقراءة مَنْ فتح (أنِّي)، وأبدل من آية (٤).
وقوله تعالى: ﴿أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ أي: أقَدِّر، وأصوِّر. والخلْقُ، معناه: التقدير في اللغة (٥).
وقوله تعالى: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ الهيئةُ: الصورة المُهَيَّأة؛ من قولهم: