وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَقُولَ للِنَّاسِ﴾. عطف على قوله: ﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ﴾ أي: ما كان لبشرٍ أن يجمع بين هذين: بين النُّبُوَّة، وبين دعاء الخلق إلى عبادة غير الله.
قال الزجاج (١): أي: الله ﷿ لا يصطفي لنبوته الكَذَبَةَ (٢)، ولو فعل ذلك بشَرٌ، لَسَلَبَهُ الله ﷿ آياتِ النُّبُوّة، و (٣) علاماتها. ونصب ﴿ثُمَّ يَقُولُ﴾ على الاشتراك (٤) بين أن يُؤتِيَه وبين أن يقولَ (٥)؛ أي: لا يجتمع لنبي إتيانُ (٦)