الله: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ﴾. ونحو هذا قال مقاتل (١).
فهذه الأقوال التي ذكرنا توافق المعنى الذي ذكره أبو بكر وتقاربه.
فأما سوق الألفاظ على هذا التفسير، فقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ﴾ يعني المنافقين في قول أكثرهم (٢).
قال الزجاج: وكان ضعفة من المسلمين يُشيعون ذلك معهم من غير علم منهم بالضرر في ذلك (٣). وهذا قول الحسن أيضًا (٤).
والسدي أبهم الأمر فقال: نزل في أصحاب الأخبار (٥).
فاحتمل أن يكونوا من المنافقين وأن يكونوا من المسلمين.
ومعنى ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ﴾ إذا وقع إليهم وانتهى إليهم هذا الخبر الذي هو أمر ﴿مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ﴾ من جهة استخبار وتجسس في معنى قول المفسرين إلا في قول السدي، فإنه قال: كانوا إذا سمعوا من النبي ﷺ خبرًا (٦). فعلى قوله يجيئهم الخبر بالسماع عن النبي ﷺ، وعلى قوله لا يجوز أن يكونوا كاذبين بأن كان ما وقع إليهم من الخبر كذبًا، فقد قال ابن عباس: أفشوه بينهم من غير أن يكون شيء من ذلك (٧).