وقال صاحب النظم (١): قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ ليس في هذا بيان أنهم [عن أَيشِ (٢)] (٣) سألوا من حكم الأنفال، فلما قال: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ دل ذلك على أن السؤال وقع عن الأنفال لمن هي (٤).
وقوله تعالى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ أي: أنها لله لا شك في ذلك، وللرسول يضعها حيث يشاء من غير مشاركة فيها , ولا مشاجرة فيما يراه منها (٥)، قال سعد بن أبي وقاص: لما كان يوم بدر جئت بسيف (٦)، قلت: يا رسول الله، هب هذا لي، فقال: "هذا ليس لي ولا لك لكن اذهب فاطرحه