في القبض" (١)، فلما نزل قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ قال رسول الله ﷺ: "يا سعد، إنك سألتني السيف وليس لي، وإن قد صار لي فاذهب فخذه" (٢).
وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: بطاعته واجتناب معاصيه، ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾. قال المفسرون (٣): أمروا بالطاعة والجماعة وترك المفارقة والمخالفة، ومعنى (ذات بينكم). قال أحمد بن يحيى (٤): أي: الحالة التي بينكم (٥)؛ فالتأنيث عنده للحالة، وهو قول الكوفيين (٦).
وقال الزجاج: معنى ذات بينكم: حقيقة وصلكم، والبين: الوصل (٧)، فذات عنده بمعنى النفس كما يقال: ذات الشيء ونفسه،