قال المفسرون: "لما افتتح رسول الله ﷺ مكة وقد بقيت عليه أيام من شهر رمضان، خرج متوجهًا إلى حنين لقتال هوازن وثقيف" (٢).
وقوله تعالى: ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾، قال قتادة: "كانوا اثنى عشر ألفاً" (٣). وقال مقاتل: "كانوا أحد (٤) عشر ألفًا وخمسمائة" (٥). وقال الكلبي: "كانوا عشرة آلاف، وكانوا يومئذ أكثر ما كانوا قط" (٦).
وقال عطاء عن ابن عباس: "خرج رسول الله ﷺ من مكة إلى حنين في ستة عشر ألفًا، وكان معه رجل من الأنصار يقال له: سلمة بن سلامة بن وقش (٧) فعجب لكثرة الناس، فقال: لن نغلب اليوم من قلة، فساء رسول الله ﷺ كلامه، ووكلوا إلى كلمة الرجل، فذلك قوله تعالى: ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ " (٨).