وقوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ﴾، قال ابن عباس: (يريد الأنصار) (١)، ﴿يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾، قال الحسن: (أي من الذنوب) (٢)، وقال ابن عباس والكلبي وغيرهما: (يعني غسل الأدبار بالماء) (٣)، ويروى أن رسول الله ﷺ أتاهم وهم في مسجدهم فقال: "إن الله قد أحسن الثناء عليكم في طهوركم فبم تتطهرون؟ " فقالوا: نغسل أثر الغائط بالماء، فقال النبي ﷺ "دوموا عليه" (٤).
قال المفسرون: (كان من عادة هؤلاء في الاستنجاء [استعمال الأحجار ثم الماء بعدها وهو الأكمل والأفضل في باب الاستنجاء) (٥)] (٦)، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ أي: من الشرك والنفاق والأنجاس، قالوا: فلما نزلت هذه الآية أمر رسول الله ﷺ أصحابه (٧) فقال: "انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فأحرقوه واهدموه" (٨) ففعلوا ذلك، وأمر أن