وقد أحكمنا هذه المسألة عند قوله ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
ومن نصب (غير) احتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون استثناء التقدير: يبدين (١) زينتهن للتابعين إلاَّ ذا الإربة منهم، فإنَّهن لا يبدين زينتهن لمن كان منهم ذا إربة.
والآخر: أن يكون حالاً. المعنى: والذين يتبعوهن عاجزين عنهن، وذو الحال ما في التابعين من الذكر (٢).
والإربة معناها في اللغة: الحاجة (٣).
قال أبو عبيد: الإربة والإرب: الحاجة (٤). ومنه قول عائشة ﵂: كان النبي ﷺ أملككم لإربه (٥).
وقد أرِبَ الرّجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه، يأربُ أربًا (٦).