قال ابن عباس -في هذه الآية-: يلوذ بغيره ويهرب.
وقال المقاتلان: إنَّ المنافقين كان يثقل عليهم يوم الجمعة قولُ النبي ﷺ وخطبته، فيلوذون ببعض أصحاب محمد ﷺ حتى يخرجوا من المسجد، [فيقوم المنافق فينسل] (١) مستخفيًا مستترًا (٢) بغيره من غير استئذان (٣).
وعلى هذا التهديد في الخروج عن المسجد يوم الجمعة.
وقال ابن قتيبة: ويقال: بل نزلت هذه في حفر الخندق، فكان (٤) قوم يتسللون بلا إذن (٥). ومعنى ﴿قَدْ يَعْلَمُ﴾ التهديد بالمجازاة.
وهو اختيار الفراء، قال: إن المنافقين كانوا يشهدون الجمعة فيعيبهم النبي ﷺ بالآيات التي تنزل فيهم، فيضجرون، فإن خفي لأحدهم القيام قام (٦).
ثم حذَّرهم الفتنة والعذاب فقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ أي يعرضون عن أمره، ودخلت (عن) لتضمن (٧) المخالفة معنى الإعراض (٨). ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ قال ابن عباس: ضلالة (٩).