٧٣ - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ قال مقاتل: يعني على أهل مكة حين لا يعجل عليهم بالعذاب ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾ يعني: أكثر أهل مكة ﴿لَا يَشْكُرُونَ﴾ الرب في تأخير العذاب عنهم (١).
٧٤ - وقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ﴾ تسر وتخفي صدورهم ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم (٢). قال ابن عباس: يعني: من عداوتك والخلاف عليك فيما جئت به (٣). والمعنى: إنه يعلم كل ذلك فيجازيهم به (٤).
٧٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ قال المفسرون: ما من شيء غائب وأمر يغيب عن الخلق في السماء والأرض ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ إلا هو بين في اللوح المحفوظ (٥).
قال مقاتل في هذه الآية: يريد علم ما تستعجلون من العذاب؛ متى يكون؟ هو مبين في اللوح المحفوظ عند الله (٦)، وإن غاب عن الخلق فلم يعلموه.
وقيل في دخول الهاء في الغائبة: إنها إشارة إلى الجماعة الغائبة، فهى تتضمن الإحاطة بجميع الغائبات، لا ببعضها دون بعض، ولا يبعد أن