Lewati ke konten

Kitab: Al-Khithab al-Qur'ani li Ahlil Kitab wa Mauqifuhum minhu Qadiman wa Haditsan · Pengarang: هود محمد أبو راس

Baca halaman 118

  1. الفصل الثاني الخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بدعوتهم إلى الدين
  2. المبحث الثالث: مجادلة أهل الكتاب ومباهلتهم
  3. المطلب الأول: مشروعية جدال أهل الكتاب ومناظرتهم
  4. الفرع الأول: تعريف الجدل لغة وشرعا
  5. ثانيا: تعريف الجدال اصطلاحا

وقال في موضع آخر عن المجادلة: "هي المنازعة في المسألة العلمية لإلزام الخصم, سواء كان كلامه فاسداً في نفسه أو لا" (١).

وبالنظر في هذه التعريفات المتعددة للجدل والجدال يتبين أنها متقاربة, وإن كان بينها بعض الاختلاف, وإذا أمعنا النظر في ذلك نجد أنها قد اختلفت باختلاف الهدف من الجدل, ولذا قال الفيومي بعد تعريفه: وهو محمود إن كان للوقوف على الحق وإلا فمذموم.

والحاصل: أن الجدال لا يخلو عن تخاصم ومراء في الأصل؛ لكن قد يستعمل بمعنى المباحثة والمناظرة التي يهدف فيها المتباحثون التوصل للحق, مثل ما كان يقع من المناظرات بين الشافعي وسفيان الثوري, أو بين الشافعي وإسحاق بن راهويه (٢) , أو بين غيرهم من الأئمة السابقين.

ولهذا كان الجدل في الدين محموداً, ولقد جادل نوح ﵇ والأنبياء أقوامهم حتى يظهر الله الحق, فمن قبله أنجح وأفلح, ومن رده خاب وخسر.

وقد يكون الجدال للمماراة والعناد وجحد الآيات, أو لدحض الحق بالباطل, ولا يهدف إلى إظهار الحق؛ فيكون بهذا مذموماً.

ولهذا لا تكون المجادلة لأهل الكتاب إلا عن بصيرة, وتكون من أهل العلم الذين يفهمون كيف يجادلونهم؛ ليقنعوهم ويستطيعوا الرد على شبهاتهم.

وأما الجاهل الذي يجادل من غير علم وبدون بصيرة, فلا يحق له أن يجادلهم لما قد يترتب على ذلك من الفتنة, وعلى هذا التَّفصيل تنزَّل النُّصوص الواردة في إباحته وذمّه.

والجدال ينقسم من حيث مشروعيته إلى قسمين: جدال محمود, وجدال مذموم, وإذا نظرنا في نصوص الخطاب القرآني الواردة في الجدال نجد أن بعضها تدل على مشروعيته, وبعضها تدل على

Rujukan halaman ini: الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا، ص 118 (SanadKitab #132385, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.