وأسلوب قاطع لا يدع مجالاً للشك بأن هذه هي الحقيقة، وأن هذا الكلام هو من عند الله لا محالة (١).
ثم دللت على ذلك باستحالة توفر تلك المعلومات في زمن الرسول محمد بقولها: كيف استطاع محمد الرجل الأمي، الذي نشأ في بيئة جاهلية أن يعرف معجزات الكون التي وصفها القرآن الكريم، والتي لا يزال العلم الحديث حتى يومنا هذا يسعى لاكتشافها؟ لابد إذن أن يكون هذا الكلام هو كلام الله ﷿" (٢).
وشهادة هذه المستشرقة تؤكد لنا فيها أنها وجدت الحقيقة الكاملة في القرآن الكريم, وأن نصوص القرآن الكريم لا تدع مجالاً للشك في الحقائق التي تتحدث عنها, وأن تلك النصوص القرآنية تعرض الحقائق بالأسلوب القاطع الذي لا يتناقض مع بعضه بعكس الكتب الأخرى.
وقال فيليب حتي (٣): " إن الأسلوب القرآني مختلف عن غيره، ثم إنه لا يقبل المقارنة بأسلوب آخر، ولا يمكن أن يقلد، وهذا في أساسه هو إعجاز القرآن, فمن جميع المعجزات كان القرآن المعجزة الكبرى" (٤).
أي: لا يمكن مقارنة القرآن الكريم بغيره من الكتب في أسلوبه, ولا يوجد مجال لمن أراد أن يقلد القرآن في إعجازه؛ لأن القرآن المعجزة الباقية بين المعجزات, وأنه أكبر معجزة باقية وخالدة, وأنه كتاب الكتب فالقرآن الكريم هو الحاكم والمهيمن والناسخ على جميع الكتب السابقة.