الأولى (٥: ٧٨) (١) والسؤال المطروح هنا هو: لماذا نتخلص من واحدة ونرجع الأخرى؟ لا تندهشوا! فربما تكون اللجنة قد قررت أن تتخلص من المقدمة كلها, حتى إذا اشتريت النصوص المنقحة _ (R.S.V)_ الآن لا تجدها فيها, فلقد فعلها قبلهم شهود يهوه" (٢)
الذين قاموا بالتخلص من سبع وعشرين صفحة من مقدمة عهدهم الجديد" (٣).
وكلمة: يهوه: يقصد بها الرب كما سبق بيانه.
وهذه الأسئلة التي أثارها ديدات ﵀ جوابها في كتاب الله الذي تحدث عن وصفهم بالتحريف لكتب الله في خطابه لرسوله محمد ﷺ بقوله تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤) وهم يمارسون أكبر خيانة في كل زمانٍ بتحريفهم للكلم عن مواضعه لنيل ثمن قليل من الدنيا الزائلة, قال تعالى: ﴿ ... فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٥).
فحينما استحفظهم الله على كتبه التوراة والإنجيل خانوه فيها فحرفوها فاستبدل الله بهم قوماً آخرين حفظوا كتابه في صدورهم وسطورهم, وحافظوا على أحكامه وشرائعه.
الثاني: وإن من تحريف أهل الكتاب في عصرنا الحديث ما حصل من التحريف بالحذف لإنجيل يوحنا, فقد جاء في النسخة المعتمدة في بداية أحداث الصلب ما جاء في إنجيل يوحنا ١٢: ١٨: "ثم إن الجند والقائد وخدام اليهود قبضوا على يسوع وأوثقوه" (٦).