ولكن هذه الجملة قام اليهود بتحريفها في النسخة الإسرائيلية وجعلها هكذا: "ثم إن الجند والقائد والخدام قبضوا على يسوع وأوثقوه" (١) فحذفوا كلمة خدام اليهود.
الثالث: وهناك مجموعة من الجمل التي يدعون في كتبهم أنها من كلام السيد المسيح, ولا يوجد لها أثر في كتب أهل الكتاب في عصرنا الحديث, مما يدل على حذفها وإبعادها من كتبهم الموجودة بين أيدينا الآن, فمن ذلك ما جاء في إنجيل يوحنا ٧: ٣٨ " (من آمن بي تجري من بطنه أنهار ماء حي) (٢). ولا نجد هذه الجملة في أي كتاب من كتب اليهود والنصارى حديثاً, مما يعني أن المسيح كان يستشهد من كتاب في العهد القديم لا أثر له الآن, وأيضاً ما جاء في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس ٢: ٩: " ما لم تر عين, ولم تسمع أذن, ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه) (٣) " (٤) , لا يوجد لها أي أثر اليوم في كتبهم.
المطلب الخامس: أمثلة على التحريف بالزيادة حديثاً.
وإن من أشنع التحريفات لأهل الكتاب في عصرنا الحديث هو تحريفهم بزيادة صيغة التثليث في كتبهم فمن الأمثلة على ذلك ما جاء في رسالة يوحنا الأولى ٧: ٥ (فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس (٥) وهؤلاء الثلاثة هم واحد). (يوحنا ٨: ٥) والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة هم في الواحد (٦).