وقال ابن حومد ﵀: و"الميثاق هو العهد الشَّديد المؤكد" (١).
فتبين من التعريف الاصطلاحي أن الميثاق نوع من العهد, ولكنه يؤكد باليمين بين البشر بعضهم البعض ونحوها.
الفرع الثالث: الفرق بين العهد والميثاق:
لقد ذكر بعض العلماء أن هناك فروقاً بين العهد والميثاق من حيث اللغة, فمن هذه الفروق: " أن العهد إلزام والتزام سواء كانت فيه يمين أو لم تكن نحو: عهد الله لأفعلن, وعليَّ عهد الله، فهو ملتزم بهذا العهد, والميثاق هو العهد المؤكد باليمين" (٢).
وذكر بعض العلماء أيضاً أن العهد: "هو الالتزام بإلزام الله, أو إلزام العبد لنفسه" (٣).
ويقال في العهد: "عهد إليه في كذا: أوصاه به، وأوثقه عليه، والعهد في لسان العرب له معان: منها: الوصية, والضمان, والأمر، والرؤية, والمنزلة. وأما الميثاق: فهو العهد الموثق باليمين" (٤) , فيكون الميثاق مركباً من العهد واليمين معاً (٥).
والظاهر أن العهد والميثاق مترادفان لا فرق بينهما من حيث المعنى, ولكن العهد أعم من الميثاق في معناه, والميثاق داخل في العهد, ولكنه مؤكد باليمين, ويجب الوفاء به, وكذلك العهد الواجب, وهو ما أوصاه المعاهد به وأخذ عليه الموثق.