وهنالك تعريف آخر لأحد المعاصرين وهو أن العهد: صيغة يعاهد فيها المؤمن ربه على الالتزام بفعل شيء أو تركه (١).
وذكر بعض العلماء أيضاً أن العهد: "هو الالتزام بإلزام الله, أو إلزام العبد لنفسه" (٢).
والعهد الذي يتعلق بأهل الكتاب هو ما عهده الله إليهم من توحيده وطاعته, واتباع رسوله محمد ﷺ فيما جاء به, وأنه يجب عليهم مراعاته ذلك العهد حالاً بعد حال حتى يدخلهم الله الجنة.
المطلب الثاني: تعريف الميثاق لغةً واصطلاحاً, وفيه:
الفرع الأول: تعريف الميثاق لغة:
عرفه علماء اللغة بمجموعة من التعريفات, قال ابن فارس: "وثق: الواو والثاء والقاف كلمة تدل على عقد وإحكام, ووثقت الشيء أحكمته, وثاقة موثقة الخلق, والميثاق: العهد المحكم, وهو ثقة, وقد وثقت به" (٣).
وقيل: "وَثِقَ به ثِقَةً ومَوْثِقاً: ائْتَمَنَهُ, والوَثيقُ: المُحْكَمُ, جمعه: وِثاقٌ, والمِيثاقُ والمَوْثِقُ بمعنى: العَهْدُ, وجمعه: مَواثيقُ ومَياثيقُ ومَياثِقُ, وأوْثَقَهُ فيه: شَدَّهُ " (٤).
ويأتي بمعنى الإصر وهو: "العهد المؤكد, لقوله تعالى: ﴿قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ (٥) " (٦).
الفرع الثاني: تعريف الميثاق اصطلاحاً:
أما تعريف الميثاق اصطلاحاً فقد عرفه الإمام القرطبي ﵀ بقوله هو: العهد المؤكد باليمين" (٧).