Lewati ke konten

Kitab: Al-Khithab al-Qur'ani li Ahlil Kitab wa Mauqifuhum minhu Qadiman wa Haditsan · Pengarang: هود محمد أبو راس

Baca halaman 289

  1. الفصل الخامس الخطاب القرآني لأهل الكتاب فيما يتعلق بالأخلاق
  2. المبحث الثاني: نقض أهل الكتاب للعهود والمواثيق
  3. المطلب الرابع: ما يترتب على نقض العهود والمواثيق
  4. الفرع الأول: الآيات التي تحذر أهل الكتاب من نقض العهود والمواثيق

ورتب على الوفاء بذلك الأجر العظيم والفضل الجزيل, ولكنه توعد من أخلف عهده وميثاقه باللعنة, وجعل القلوب قاسية, وإلقائه العداوة والبغضاء بين من يتصفون بهذا الخلق الذميم إلى يوم القيامة, كما سنبينه في الآيات التالية:

الفرع الأول: الآيات التي تحذر أهل الكتاب من نقض العهود والمواثيق:

قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١).

وقال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (٣).

فهذه الآيات من الخطاب القرآني لأهل الكتاب تدل على وجوب الوفاء بالعهد وتؤكد على حرمة الغدر والخيانة.

وجميع الآيات التي ورد فيها لفظ العهد أو الميثاق فإنها تدل دلالة واضحة على منطوق العهد والميثاق أو مفهومه, وكل ما صدق عليه اسم العهد فرعايته من الإيمان, كما أن التفريط فيه من الكفر (٤).

ونظراً لأهمية الوفاء بالعهود والمواثيق فقد أوجب الله على عباده الوفاء بعهودهم ومواثيقهم وأكد على ذلك أنه سيسألهم عنها يوم القيامة, بقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (٥).

ولكننا نلاحظ في عصرنا الحديث أكثر أهل الكتاب قد أصبح نقض العهود والمواثيق عمداً من أخلاقهم الثابتة التي تؤكد لنا تماديهم في فسقهم وضلالهم كأسلافهم, كما قال تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ (٦).

Rujukan halaman ini: الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديما وحديثا، ص 289 (SanadKitab #132385, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.