كفروا من المشركين كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ (١).
وأهل الكتاب هؤلاء هم الذين ألبَّوا المشركين على الجماعة المسلمة في المدينة، وكانوا لهم درعاً وردءاً, وأهل الكتاب هم الذين شنوا الحروب الصليبية خلال مائتي عام، وهم الذين ارتكبوا فظائع الأندلس، وهم الذي شردوا العرب المسلمين في فلسطين، وأحلوا اليهود محلهم، متعاونين في هذا مع الإلحاد والمادية! وأهل الكتاب هؤلاء هم الذين يشردون المسلمين في كل مكان ... في الحبشة والصومال وأريتريا والجزائر، ويتعاونون في هذا التشريد مع قوى الإلحاد والمادية والوثنية، وفي يوغسلافيا والصين والتركستان والهند، وفي كل مكان" (٢)
وكذلك هم الذين قاموا باحتلال أفغانستان عام ٢٠٠١ م, والعراق عام ٢٠٠٣ م, وقتلوا, ودمروا, وهدموا, وأمطروا سماء بغداد في العراق بالقنابل الفوسفورية والعنقودية, وقتلوا من أبناء المسلمين أكثر من مليون مسلم, وهم الذين قتَّلوا ودمَّروا وهدموا المنازل في لبنان في تموز ٢٠٠٦ م, وهم الذين قتلوا ودمروا وهدموا كذلك في فلسطين على مدى أكثر من نصف قرن, وآخرها عام ٢٠٠٩ م وأمطروا غزة بالقنابل الفسفورية والعنقودية, دون تفريق بين صغير وكبير وشيخ وامرأة, وفرضوا عليهم الحصار الخانق حتى مات منهم المئات, وقاموا بقتل من أرادوا أن ينقذوا الأطفال والشيوخ بمساعدتهم بالدواء والغذاء في غزة, وحاربوا كل من أراد أن يقوم بفك هذا الحصار الظالم كما حصل لأسطول الحرية الذي قامت به تركيا, وبمشاركة أكثر من خمسين دولة عام ٢٠١٠ م, وهم الذين شنوا الحرب الصليبية ضد المسلمين كما أعلنه مجرم الحرب بوش الابن (٣) , وصدق الله القائل: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... ﴾ (٤).