والتعبير بقوله: (لايزالون) يفيد الاستمرار في الصد والقتال ليردوا المؤمنين وليخرجوهم عن دينهم, وهذا هو تاريخ اليهود والنصارى في كل زمانٍ ومكان, ويؤكد ذلك مؤتمرات التنصير في أمريكا وفي سويسرا في القرن العشرين, والتي تحمل شعار تنصير العالم, والجهة المنفذة لهذا هي جمعيات صموئيل زويمر (١).
وبسب ما لأهل الكتاب من أدوار في عصرنا الحديث, وما لهم من نفوذ وتأثير فإن التعريف بهم أمر متشعب النواحي, ولكننا سنقتصر بذكر نبذة تعريفية مختصرة عن اليهود والنصارى في العصر الحديث على النحو التالي:
الفرع الأول: اليهود حديثاً, وعددهم.
إن التعريف باليهود لغة واصطلاحاً قد تحدثنا عنه في المباحث السابقة, وبقي هنا أن نعرَِّف باليهود حديثاً, ويستدعي ذلك الكلام عنهم بعدة اعتبارات, ولكنه أمر سيطول الحديث عنه, لكننا سنتحدث عن أهم فرق اليهود الموجودة حديثاً, وأما عدد اليهود في العالم فيقدر بخمسة عشر مليون يهودي (٢).
واليهود لهم فرق مشهورة قديماً, وتلك الفرق لها أفكار ومبادئ وأسس تأثرت بها الفرق اليهودية حديثاً, ويمكننا أن نتناولها على النحو التالي: