المطلب الثاني
تعدد الكفارة بتعدد القاتلين
اختلف الفقهاء في تعدد الكفّارة بتعدد القاتلين واتّحاد المقتول على قولين:
القول الأول: تجب الكفّارة على كلّ من اشترك في قتلٍ يوجب الكفّارة , وبه قال الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة في الأصحّ عندهم والحنابلة وقال به الحسن وعكرمة والنّخعي والحارث العكلي والثّوري (١).
القول الثاني: يجب على الجميع كفّارة واحدة , وذهب إليه أبو ثورٍ وعثمان البتّي وهو حكاية عن الأوزاعيّ , وحكاه أبو الخطّاب عن أحمد (٢).
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بما يلي:
١ ـ بأنّها كفّارة وجبت لا على سبيل البدل عن النّفس , فوجب أن يكون على كلّ واحدٍ من الجماعة إذا اشتركوا في سببها , لأنّ ما كان يجب على الواحد إذا انفرد يجب على كلّ واحدٍ من الجماعة إذا اشتركوا , ككفّارة الطّيب للمحرم (٣).