المبحث الثاني: بلاغات الزُّهْرِيّ في صحيح مسلم
٧ - أخرج مسلم في صحيحه، قال: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: أَعْتَمَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: «مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ»، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فِي النَّاسِ زَادَ حَرْمَلَةُ فِي رِوَايَتِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنَّ تَنْزُرُوا (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّلَاةِ، وَذَاكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٣).
نسبة البلاغ إلى قائله:
القائل: "وَذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ... " هو الزُّهْرِيّ؛ وهو واضح في سياق الخبر.
طرق يتصل بها بلاغ الزُّهْرِيّ:
لم تتصل هذه الزيادة، ولم أجد من أسندها من الرواة.
تخريج الحديث:
أخرجه بهذه الزيادة في آخره: مسلم عن حَرْمَلَة بن يَحْيَى، به، وابن حِبّان (٤) عن ابن قُتَيْبَة اللَّخْمِيّ عن حَرْمَلَة بن يَحْيَى، به، وفيه: "تبدروا" (٥)، بدلاً من تَنْزُرُوا.