قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال كانوا قومًا لا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت (١)، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة، يحمل بعضها بعضًا، ويشبه بعضها بعضا، وحديثه يكتب في الضعفاء (٢)، قلت: الحاصل أنه ليس بقوي وضعفه من جهة حفظه، وحديثه يصلح للشواهد والمتابعات.
مُوَرِّق، هو: مُوَرِّق بن مشمرج، أَبُو المعتمر البَصْرِيّ، ويُقال: الكوفي، ثقة (٣).
تخريج الحديث:
أخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طريق إسرائيل به.
وأخرجه ابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) من طريق عبيد الله بن موسى به.
وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨).
قال التِّرْمِذِيّ عقب الحديث: حديث حسن غريب، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: حسن لغيره وهذا إسناد منقطع.
ولبعضه شواهد:
قوله ﷺ: "أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ إِلَّا وَفِيهَا مَلَكٌ يُمَجِّدُ اللَّه".
أخرج نحوه أبو نعيم الأصفهاني (٩) بسنده عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ، ولفظه: "أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا مِنْهَا مَوْضِعُ قَدِمٍ إِلَّا وَبِهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ قَائِمٌ"