وقوله ﷺ: "لو تَعْلَمُون ما أعلمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" أخرجه البخاري (١) بسنده عن أبي هريرة مرفوعًا.
الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه علّتان: ضعف إبراهيم بن المهاجر، وانقطاعه؛ لأن مُوَرِّق لم يسمع من أبي ذَرّ (٢)، والحديث صححه الألباني من طريقه هذا (٣)، وهو ليس كما قال؛ فالحديث بلفظه ليس له طريق أخرى غير هذه الطريق، ولبعضه شواهد صحيحة كما ذكرت، وتبقى جملة" وَمَا تَلَذَّذْتُم بِالنِّسَاء عَلَى الْفُرُشَات، وَلَصَعِدْتُم إِلَى الصُّعُدَات تَجْأَرُون" على ضعفها، وكذا قول أبي ذَرّ: "يَا لَيْتَنِي كُنْت شَجَرَةً تُعَضَّد ".
٢٧٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا محمد بن يوسف، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ" (٤).
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (٥) عن موسى بن إسماعيل بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) وأحمد (٩) من طرق عن أنس به.