قوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ الْبرُّ﴾ ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ [١٧٧]
قرأ ورش في الموضعين على تخفيف النون من ﴿لَكِنَّ﴾ وكسرها في الوصل منعاً من التقاء الساكنين، ورفع ﴿الْبِرُّ﴾ (١) , وقرأ حفص على تشديد النون وفتحها ونصب ﴿الْبِرَّ﴾ (٢).
فأما قراءة ورش بالرفع فعلى الابتداء، والخبر ﴿مَنْ آمَنَ بِاللهِ﴾، فلم تعمل ﴿لَكِنْ﴾ لأنها مخففة، فلذلك رفع ما بعدها على الابتداء والخبر (٣).
أما رواية حفص تشديد النون من ﴿لَكِنَّ﴾ فلأنه حرف أشبه بالأفعال الماضية فبني آخره على الفتح لثقل التضعيف، فنصب ﴿الْبِرَّ﴾ (٤).
قوله تعالى: ﴿فِدْيَةُ طَعَامِ مَساكِين﴾ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين﴾ [١٨٤]
قرأ ورش ﴿فِدْيَةُ﴾ بحذف التنوين ﴿طَعَامِ﴾ بالإضافة و ﴿مَساكِين﴾ بالجمع وفتح النون بدون تنوين، لأنه اسم ممنوع من الصرف (٥) , وقرأ حفص ﴿فِدْيَةٌ﴾ بالتنوين مع الرفع على أنه مبتدأ مؤخر وخبره متعلق بالجار والمجرور قبله, و ﴿طَعَامُ﴾ بالرفع على أنه بدل من ﴿فِدْيَةٌ﴾ و ﴿مِسْكِين﴾ بالتوحيد والجر والتنوين على الإضافة (٦).