قرأ ورش بإسكان الذال معرفاً ومنكراً ومثنى (١) حيث وقع، وقرأ حفص بالضم (٢). وهما لغتان كالنكْر والنكُر فالإسكان لغة بني بكر بن وائل، وتميم، والتحريك لغة عامة العرب، وقيل: الإسكان هو الأصل وإنما ضم اتباعاً, وقيل: التحريك هو الأصل وإنما سكن تخفيفاً (٣). وقال ابن خالويه: فالحجة لمن ضم أنه أتى ذلك ليتبع الضم الضم والأصل عنده الإسكان, ومن أسكن فالحجة له أنه خفف لثقل توالي الضمتين والأصل عنده الضم (٤).
قوله تعالى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء﴾ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَؤُلاء﴾ [٥٣]
قرأ ورش: ﴿يَقُولُ﴾ بغيرواو، على الاستئناف، وهي كذلك في مصاحف أهل مكة والمدينة والشام (٥) , وقرأ حفص: ﴿وَيَقُولُ﴾ بالواو كما في مصاحف أهل العراق، وقال المهدوي: من قرأ بالواو، فإنه قطعه مما قبله وعطف جملة على جملة، ومن قرأ بغيرواو، فإنه حذف الواو لالتباس الجملة الثانية بالجملة الأولى (٦).
قوله تعالى: ﴿مَن يَرْتَددْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾ ﴿مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ﴾ [٥٤]
قرأ ورش ﴿مَن يَرْتَددْ﴾ على الأصل ولم يدغم، لأن أصلها ﴿يَرْتَددْ﴾ ,