وقرأ حفص ﴿يَرْتَدَّ﴾ (١) بإدغام الدال الأولى بالثانية، وحركت الثانية بالفتح منعاً من التقاء الساكنين، لاتفاق مصاحف الأمصار على رسمه في [سورة البقرة:٢١٧] بدالين، والإظهار هي لغة أهل الحجاز، والإدغام لغة غيرهم، والفعل بدالين في مصاحف المدينة والشام (٢).
قوله تعالى: ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ﴾ ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [٦٧]
قرأ ورش: ﴿رِسَالاتِهِ﴾ على الجمع، وكسر التاء علامة للنصب، والهاء تبعاً لها، وتوجيه قراءته أنه جعل لكل وحي رسالة، ثم جمع فقال: ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ﴾، كقوله ﷿: ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي﴾ [سورة الأعراف:١٤٤] لأن رسالات الأنبياء مختلفة لاختلاف شرائعهم جمع لذلك (٣)، وقرأ حفص: ﴿رِسَالَتَهُ﴾ على المفرد وفتح التاء علامة للنصب لأنه مفرد، وتوجيه قراءته، أنه جعل الخطاب للرسول ﷺ ويقوّي ذلك قوله ﷿ (٤): ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [سورة الأنعام:١٢٤].
قوله تعالى: ﴿فجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ﴾ ﴿فجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ﴾ [٩٥]