فالقراءتان بمعنى واحد لأن الله ﷿ هو الغفور الرحيم في الحالتين (١).
قوله تعالى: ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ﴾ ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [١٦٤]
قرأ ورش: ﴿مَعْذِرةٌ﴾ بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: موعظتنا إقامة عذر إلى الله (٢). وقرأ حفص: ﴿مَعْذِرَةً﴾ بالنصب، على أنه مصدر، أو مفعول لأجله، أي يريد معذرةً (٣) , وقال النحاس في إعراب القرآن: "وقد فرق سيبويه بين الرفع والنصب, وبين أن الرفع الاختيار فقال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذاراً مستأنفاً من أمر ليمسوا عليه، ولكنهم قيل لهم لم تعظون؟ فقالوا موعظتنا معذرة، ولو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا يريد اعتذاراً لنصب، وهذا من دقائق سيبويه ﵀ ولطائفه التي لا يلحق فيها" (٤).
قوله تعالى: ﴿من ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاَتِهِمْ﴾ ﴿من ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [١٧٢]
قرأ ورش: ﴿ذُرِّيّاَتِهِم﴾ بالألف وكسر التاء لأنه جمع مؤنث سالم، لأنه مفعول ﴿أَخَذَ﴾ في قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾، أو على حذف مضاف أي ميثاقَ ذريتاهم (٥).