وقرأ حفص: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بالإفراد، وفتح التاء على أنه مفعول به لـ ﴿أَخَذَ﴾ , ووجه قراءة ورش بالجمع، وحفص بالإفراد، أنَّ ذرية تكون للجمع بلفظ المفرد أو بلفظ الجمع على السواء، كقوله ﷿: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [سورة الإسراء:٣] بمعنى جمع، وقال ﷿: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [سورة آل عمران:٣٨] يعني ولداً (١) , قال أبو علي: الذرية تكون جمعاً وتكون واحداً (٢).
قوله تعالى: ﴿ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [١٨٦]
قرأ ورش: ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ بنون العظمة وذلك على سبيل العدول عن لفظ الغيبة إلى الإخبار، وهو أسلوب من أساليب العرب، أن الشريف منهم يخبر عن نفسه بلفظ الجمع، فنزل القرآن على لغتهم (٣).
وقرأ حفص: ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ جرياً على لفظ الغيبة قبله, في قوله ﷿: ﴿مَن يُضْلِلِ اللهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ﴾ فالمعنى فيه مثل النون (٤).
قوله تعالى: ﴿جَعَلاَ لَهُ شِرْكاً فِيمَا آتَاهُمَا﴾ ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُماَ﴾ [١٩٠]
قرأ ورش: ﴿شِرْكاً﴾ بكسر الشين وإسكان الراء والتنوين من غير همز على المصدر