قوله: ﴿يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [٣٧]
قرأ ورش: ﴿يَضِلُّ﴾ بفتح الياء وكسر الضاد من ضلَّ، على معنى يضلون أنفسهم بتحليلهم الشهر الحرام عاماً وتحريمهم له عاماً، ويقوي ذلك أن بعده قوله ﷿: ﴿يُحِلِّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً﴾ (١). وقرأ حفص: ﴿يُضَلُّ﴾ بضم الياء وفتح الضاد مبنياً للمجهول، من أضلَّ، على معنى يضل به الذين كفروا غيرهم من أتباعهم، بدليل أن بعده قوله ﷿: ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ على ما لم يسم فاعله (٢)، فالفعلان مستندان إلى الذين كفروا (٣).
قوله: ﴿وَيِقُولُونَ هُوَ أُذْنٌ قُلْ أُذْنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ ﴿وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ [٦١]
قرأ ورش: ﴿أُذْنٌ قُلْ أُذْنُ﴾ بإسكان الذال فيهما في كل القرآن (٤)، وذلك لاستثقال ثلاث ضمات متتالية، فسكن الذال. وقرأ حفص ﴿أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ﴾ بضم الذال وهو الأصل (٥).
وقال المهدوي: لغتان: الأولى لغة بني بكر بن وائل، وتميم، والثانية لغة عامة العرب. وقال مكي: "أي هو مستمع خير لكم أي هو مستمع ما يحب استماعه وقابل ما